السيد الخميني
136
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
اعتبار انفصال الغسالة في التطهير بالجاري ونحوه ثمّ إنّه يظهر ممّا مرّ من أنّ عدم انفعال ماء الغسالة ، لا يلازم عدم لزوم إخراجها في التطهير : أنّه يعتبر في الغسل بالماء الجاري والكثير المعتصم ، خروج الماء المحيط بالثوب ولو بتغيّره وتبدّله ؛ ولو في داخل الماء ، بأيّ نحو كان : من الغمز ، أو تموّج الماء ، أو قوّة حركته وجريانه . . . إلى غير ذلك . فالاكتفاء في التطهير بمطلق إصابة الثوب الكرّ أو الجاري ، مشكل لا دليل عليه . والأخذ بإطلاق أدلّة الغسل « 1 » - بعد ما مرّ من مساعدة العرف في كيفية التطهير على إمرار الماء على المحلّ لإذهاب القذارة - في غير محلّه . كما أنّ التمسّك « 2 » بمرسلة الكاهلي الواردة في المطر ، وفيها : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 3 » مع دعوى عدم القول بالفصل بينه وبين الجاري ، بل عدمِ القول به بينه وبين الكثير ، مضافاً إلى المرسل المحكيّ عن « المنتهى » « 4 » عن أبي جعفر عليه السلام مشيراً إلى غدير ماء : « إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّاطهّره » « 5 » مشكل ؛
--> ( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 36 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 128 . ( 3 ) - الكافي 3 : 13 / 3 ؛ وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 . ( 4 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 128 . ( 5 ) - مختلف الشيعة 1 : 15 ؛ مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماءالمطلق ، الباب 9 ، الحديث 8 .